لماذا هذه الحكومة سيدى الرئيس ؟؟

كتب في : الأربعاء 06 إبريل 2016 بقلم : محمد مجاهد
عدد المشاهدات: 54385

غريب أمرهذه الحكومة المصرية !! فمن المعروف فى كل أنحاء المعمورة أن نجاح الحكومات أو فشلها يقاس بما تقدمه هذه الحكومات وما تنفذه على أرض الواقع من مشروعات ويقاس أيضا بما تحققه من نمو إقتصادى وخفض عجز الموازنة وأيضا بما يلمسه رجل الشارع من تحسن فى مستوى معيشته ومدى رفع مستوى الخدمة المقدمة له

ولكن وفى هذه المرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد وما تواجهه من أخطار داخلية وخارجية والجيش الذى يحارب معركة الإرهاب بلاهوادة داخليا بالتضامن مع الشرطة فى الوقت الذى يؤمن فيه حدود مصر الخارجية ويتصدى بكل الوسائل للمشروع الصهيو أمريكى لتفتيت الدول العربية وخلق حالة من الفوضى بها وعلى رأسها مصر الهدف الأكبر لهم

وسط كل هذه الأخطار نجد هذه الحكومة المعيبة تخلق حالة من الغضب والتذمر فى الشارع المصرى وبكل جهل ترفع معاول الهدم فى هذا البلد بل قد تساعد وتؤجج لثورة جياع قادمة قد تأكل الأخضر واليابس

بل والأسوأ من ذلك أن الرئيس والذى كان قد تحول الى بطل شعبى فى مرحلة سابقة قد بدأت بعض الأصوات تعلو منتقدة إياه رغم أنه بحق أحد الرجال الذين يعشقون هذا البلد

بل والأدهى من ذلك أن هذه الحكومة الفاشلة أعطت مبررا قويا لجماعة الإخوان الإرهابية لإنتقاد المؤسسة العسكرية بلا هوادة

ففى هذه المرحلة تتطل علينا حكومتنا بطلعتها البهية والوصف من باب السخرية بحزمة من رفع الدعم عن ضروريات الحياة من كهرباء ومياه وغاز وزيادة الضرائب ورفع الأسعار كل هذا من أجل المواطن البسيط على طريقة الخنق من أجل الحياة هذه هى حكومتنا وهذا حال وزرائها وعلى سبيل المثال لا الحصر خالد حنفى وزير التموين والذى بدأ عهده بداية طيبة بمنظومة الخبز وبطاقة التموين الذكية فجأة أخذ قرارا مفاجئ بأن تكون كل السلع التموينية فقط من الشركة القابضة للصناعات الغذائية إحتكارا والمصيبة أنها إحدى الشركات الفاشلة والخاسرة فى هذا البلد والنتيجة أن المواطن بدأ يدور فى حلقات مفرغة من أجل زجاجة زيت وعدم توافر السلع التموينية بالقدر الكافى ناهيك عن المهانة والتزاحم وفقدان الآدمية من أجل هذه المواد التى هى من أدنى حقوقه فى الحياة ثم يطل علينا هذا الوزير فى مواكب ملكية تعج بالحراسات مع كاميرات التلفزيون مفتتحا عدة مراكز استهلاكية يقال عنها أن كل السلع متوفرة فيها وبأسعار تقل عن سعر السوق ولكن المواطن يرى الحقيقة المجردة أنه يلهث من أجل زجاجة الزيت ولا يجدها حتى الآن وأين الأقاليم من مجمعاتك هذه؟ هذا الوزير ينطبق عليه المثل العامى " إللى إختشوا ماتوا"

الدولار سجل إرتفاعا لم يسبق له مثيل ومازال الإرتفاع مستمرا وحكومتنا تعلق فشلها على شماعة أن الإخوان يسحبون الدولار من السوق وأن مكاتب الصرافة تتلاعب بالسوق وكأن هذه العناصرهبطت علينا فجأة فإذا صح ماتقولون وفعلت هذه الشراذم كل هذا فأنتم دولة ماذا فعلتم لتفادى أومعالجة هذا الإرتباك الذى ساد فى كل الأسواق المصرية والكساد الذى يغطيها ويخيم عليها بعد الإنخفاض الرهيب فى القوى الشرائية للجنيه المصرى

وحال المحافظين ليس بأفضل من حال الوزراء فقد تحولوا الى الميديا فى جولات تلفزيونية وسط أكاليل الزهور والشوارع النظيفة المجهزة خصيصا لهم والأرصفة المدهونة وتركوا الشوارع الأخرى تعج بالحفر وأكوام القمامة ناهيك عن الأزمات المرورية وإرتباك الشوارع بمركبات بلا لوحات معدنية من توك توك وترويسكل وهى مركبات ترتكب كل المخالفات  التى عرفتها البشرية فى آن واحد

هى بحق حكومة بجهلها ساعدت على نمو الفساد بل وساعدت على إيقاظ الفساد الذى كان نائما بعد أن أمن العقاب وأصبح هذا الفساد يضرب كل حياتنا اليومية العوام فى الشارع يئنون ويصرخون من قرارات هذه الحكومة الفاشلة والتى نحتاج الى مئات الأوراق لذكر مساؤئها حتى أصبحت الحياة اليومية لنا معاناة ومأساة والناس يتساءلون لماذا هذه الحكومة؟ ولماذا يبقى عليها الرئيس حتى الآن رغم فشلها الزريع؟

الأن سيدى الرئيس وقد أصبحت أنت فى مرمى صراخ العوام بسبب هذا الفشل الذريع لهذه الحكومة فلابد وأن تجتثها من جذورها وتأتى بمن يستطيع إدارة هذا البلد فكفى الناس معاناة "رب إجعل هذا البلد آمنا"

بداية الصفحة