حلم الغلابة

كتب في : الأحد 21 فبراير 2016 بقلم : محمد مجاهد
عدد المشاهدات: 47674

حلم الغلابة لقمة عيش وسقف يقيهم من هوام الدنيا وكلابها الضالة حلم الغلابة أن تسير بهم الدنيا بسلاسة وهدوء والعمل على إبتغاء مرضاة الله وإنتظارا لقضاءه ولكن حكومتنا تأبى عليهم هذا الحق تأبى عليهم أبسط حقوق المواطنة والحياة تأبى عليهم العزة والكرامة بأن تضعهم تحت خط الفقر

فها نحن نجد رئيس وزراء هذه الحكومة الفاشلة فى حالة إجتماعات مستمرة وجولات مكوكية من أجل أن يحظى بتأييد مجلس النواب له ولحكومته ولم نجده سابقا فى أى من الجولات من أجل رفع المعاناة عن كاهل المواطن المصرى البسيط ولم نجده يسعى من أجل مشروع قومى يحتوى به جزء من جحافل العاطلين فى هذا البلد بل نجده يسعى محموما من أجل البقاء هو وحكومته فى مناصبهم رغم تناثر أنباء عن تقارير رقابية تنال العديد من وزرائه

إنها بحق ليست حكومة هذا البلد بل حكومة لذوى السطوة والأثرياء فشلت الحكومة فى وضع حد أقصى للأجور وجبنت فى أن تخوض بجدية فى هذا الموضوع وإستدارت تحاول النيل من الموظف البسيط بحجة أن العاملين فى الدولة يزيدون عن حجم العمل المطلوب فيجب أن يتوقف إجمالى أجورهم بلازيادة رغم الزيادة المحمومة فى الأسعار كما يجب تقليصهم بطرق أقل ما يقال عنها طرق إحتيالية ونسوا أن المفتى أجاز الزكاة للموظف فى أعوام سابقة  والأدهى من ذلك أن هذا أيضا أحد شروط صندوق النقد الدولى للموافقة على القرض الذى تطلبه هذه الحكومة

ولايخفى على الجميع أن فاتورة الضرائب الباهظة لا يدفعها إلا المواطن البسيط ويتحايل عليها كبار المستثمرين ورجال الأعمال بأبواب خلفية فتحتها لهم هذه الحكومة

ولماذا هذه الحكومة تغض الطرف عن ناهبى أراضى الدولة وسارقى قصورها من العهد البائد بلا إسترداد ولا محاسبة حتى أنها أعطت المثل الحى للصوص المستقبل أنهم دائما آمنون

كيف سمحت هذه الحكومة لأباطرة الإحتكار وكل منهم لا يزيد على أصابع اليد الواحدة فى كل مجال حتى تحكموا فى أسعار كل المنتجات الموجودة فى هذا البلد وغالوا فيها حتى إستنزفوا البسطاء ولم تفعل الحكومة لهم شئ ولم تحرك ساكنا

الأسواق غارقة بالسلع والبضائع المغشوشة والتى تحمل ماركات الشركات العالمية وأغلبها ينتج كما يقال مجازا "تحت بير السلم" فلم نرى الحكومة تخرج علينا بحزمة من القوانين المشددة التى تجرم هذا الأمر وتقضى عليه ويكون العقاب بحجم الجريمة العنيفة بحق الشعب ولكن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وفى عصر هذه الحكومة تحول معظم أصحاب المعاشات الى متسولين لقلة دخلهم وما يتقاضونه لا يكفى طعامهم ولاكسائهم ولا دوائهم ولاعلاجهم ولا أحد يلتفت الى صراخ هذه الفئة التى تستحق منها العناية والرعاية

هذه الحكومة تركت الحلول الجذرية القوية خوفا من المواجهة مع ذوى البأس والشدة وتحولت الى سهولة المواجهة والضغط على البسطاء وإستضعاف شأنهم ونسوا غضبة هولاء

الشارع المصرى يغلى والبسطاء والعوام يئنون من مرارة العيش والحكومة تنظر إليهم ببلاهة وتتحدث عن التنمية ومعدل النمو والفقراء يرون أنها تنمية لفقرهم ونمو لزيادة مساحة العرى عندهم

اتقوا الله فى بلدكم فغضب الله شديد " أفلا نامت أعين الجبناء"

بداية الصفحة