تحقيقات

الخبير التربوي العراقي الدكتور قيس ذياب الرفيعي يصرح: الفكر العربي يعاني من التفكك نتيجة الاستيراد الغير ممنهج للمناهج الغربية وهو ما انعكس سلبا على شخصية الطلبة.

كتب في : الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 - 8:21 مساءً بقلم : خوله خمرى / الجزائر

 

في لقائه مع الصحفية خولة خمري صرح الدكتور والخبير التربوي العراقي الدكتور قيس ذياب الرفيعي المختص في المناهج وطرائق التدريس العامة والمحاضر بجامعة تكريت كلية التربية للبنات

أنه يتعين على الحكومات العربية أن تولي اهتماما أكبر بعلوم ومناهج وطرائق التدريس كونها المصدر الأساسي في الحفاظ على المجتمع وهويته خاصة في عصرنا اليوم عصر العولمة التي لها دورا كبيرا في الفتك بالهويات لذلك يدعو الدكتور الشباب العربي إلى التعرف على عالم طرائق التدريس ومناهجها المختلفة هذه العلوم التي تعتبر المصدر الأول لمعالجة الآفات الاجتماعية وتلاشيها فهي المفتاح السحري لتماسك المجتمعات وبناء نمط تفكير سليم من خلال المناهج العلمية المعتمدة في تدريسهم هذا وللدكتور العراقي قيس ذياب الرفيعي العديد من الإصدارات القيمة في هذا الجانب نذكر منها كتابه المعنون ب طرق تدريس اللغة العربية اللغة ووظيفتها واكتسابها

وقد صرح الدكتور العراقي قيس ذياب الرفيعي قائلا : " أنا مستعد لتقديم خطط إستراتيجية بالاتفاق مع الهيئات العربية المختصة حول تطوير المؤسسات التربوية وابتكار مناهج تدريسية جديدة تتماشى مع تغيرات العصر ... ودفع الشباب العربي المبدع نحو تفجير طاقاتهم الإبداعية وتنمية سبل وطرق جديدة للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم من خلال استغلال مختلف الوسائل الإعلامية للترويج والإشهار لهم خاصة أننا نعيش في عالم الصوشل ميديا فالشباب العربي اليوم يمتلك طاقة جبارة ونحن ملزمون بتوجيهها للحفاظ على الهوية العربية وشبابنا من أي آفة اجتماعية قد تلحق به" وذلك في إطار سلسلة برامجه ومشاريعه لهذه السنة. كما أكد الدكتور قيس ذياب الرفيعي على ضرورة وعي الشباب العراقي والعربي بمدى أهمية وسائل الإعلام الجديد التي أصبحت وجهتهم للترويج لأفكارهم وإبداعاهم ومنتجاتهم لكسب المال ونتائج ذلك على انتعاش الاقتصاد فقد أثبتت جائحة كورنا العالمية بضرورة إقامة صمام أمان تجاه النتائج المترتبة عن هذه الجائحة والدكتور في رؤيته الإستشرافية لعالم ما بعد كورونا أكد على أن عالم ما بعد كورونا سيشهد تغيرات جذرية وستعتمد بشكل كبير على وسائل الإعلام الجديد ودورها في إنعاش مختلف القطاعات خاصة القطاع الثقافي لذلك صرح الدكتور قائلا: " وجب علينا الاستعداد لهذا العالم قبل فوات الأوان خاصة أن هناك العديد من الدول حققت قفزات نوعية في التقنيات الجديدة التي ظهرت وتطورت أكثر مع فترة الحجر الصحي الذي سببه فيروس كورونا كبروز تقنيات البلوك تشين التي سهلت كثيرا التعاملات بين المؤسسات وعملائها خاصة التعاملات المالية".

هذا وقد دعا الباحثة العراقي قيس ذياب الرفيعي المؤسسات العراقية والعربية إلى ضرورة الاقتداء بالتجارب الناجحة في مجال التكفل بالشباب العربي المبدع الذي كان ولازال يثبت يوما بعد يوم أنه معطاء لأبعد الحدود مقدما خالص شكره للشباب العربي الواعي بمدى أهمية خلق الأفكار الإبداعية في دفع عجلة التنمية وهذا لا يكون كما أكد الدكتور إلا بالتكفل التربوي الناجح والتوجيه الجيد نحو الإبداع من خلال مناهج تدريسية عصرية كما عرج على الظاهرة الجديدة التي توجه لها الشباب العربي وهي التجارة الالكترونية التي نمت بشكل كبير في ظل جائحة كورونا حيث ثمن الخبير التربوي ذلك كثيرا مشيدا بمدى وعي الشباب العربي بأهمية الاستعداد للمتغيرات الثقافية والاقتصادية القادمة معتبرا هذه الظاهرة ظاهرة تربوية واجتماعية جد صحية. هذا وللدكتور عدة مشاركات دولية ووطنية حيث عالج فيها العديد من القضايا مقدما فيها الكثير من الأفكار التربوية الجديدة متنقلا بين الأمصار العربية والغربية من اجل نشر أفكاره الإبداعية حول سبل تطوير التعليم وغيرها من القضايا الشائكة. كما صرح الخبير التربوي العراقي قيس ذياب الرفيعي في نهاية حديثه بأنه مستعدا لقبول دعوة أي مؤسسة تود منه توضيح بعض الإشكاليات المتعلقة بسبل بعث الدراسات التربوية العلمية لتطوير مناهج التدريس بمختلف المدارس و الجامعات وتطبيقها على أرض الميدان في الوطن العربي وسبل الحفاظ على شبابنا من الآفات الاجتماعية وفق مناهج تربوية على أعلى مستوى هذا الشباب العربي الذي لا يقل إبداعا عن نظيره الغربي لذلك أكد الدكتور أنه كخبير تربوي اجتماعي مستعدا لتقديم يد العون لمختلف المؤسسات العربية لدفع الشباب نحو الإبداع كما أكد على ضرورة الاستفادة من التطورات الأخيرة التي وصلت لها الدول في طرق التكفل بالمواهب الشابة ومحاربة الظواهر الاجتماعية التي باتت تنخر مجتمعاتنا العربية والإسلامية وهو ما يحتم علينا نحن كمختصين ضرورة دق ناقوس الخطر والمسارعة نحو معالجة هذه الظواهر وذلك لمدى خطورتها على الهوية كما دعا الخبير التربوي إلى ضرورة استغلال وسائل الإعلام المختلفة في نشر التوعية بمدى أهمية خطورة الظواهر الاجتماعية الجديدة وحماية الشباب من الانجرار خلفها، وقد وعد الدكتور الطلبة المتعطشين لمعرفة سبل نشر ثقافة الإبداع والابتكار أنه سيقدم المزيد من المحاضرات حول هذه القضايا المثيرة للجدل وغيرها من القضايا المهمة والحساسة وذلك في قادم الأيام.

بداية الصفحة