تحقيقات

خولة خمرى تحاور الدكتور الجزائري بن عمار لعروسي

كتب في : الأربعاء 15 سبتمبر 2021 - 3:57 مساءً بقلم : خوله خمرى / الجزائر

 

في لقائه مع الصحفية خولة خمري صرح الناشط الجمعوي والدكتور بن عمار لعروسي المختص في علم التاريخ والمحاضر بجامعة بن بلة بوهران الباهية أنه يتعين على الحكومات العربية أن تولي اهتماما أكبر بعلم التاريخ كونه المصدر الأساسي في الحفاظ على المجتمع وهويته خاصة في عصرنا اليوم عصر العولمة التي لها دورا كبيرا في الفتك بالهويات لذلك يدعو الدكتور الشباب الجزائري والعربي إلى التعرف على تاريخ بلدانهم وأمتهم فهذا العلم يعتبر المصدر الأول لمعالجة الآفات الاجتماعية وتلاشيها فهي المفتاح السحري لتماسك المجتمعات اذ يعرف الشباب على شخصيات لها تاريخ لامع وهو ما يبعث في أنفسهم الثقة و الاعتزاز بتاريخ وطنهم . وقد صرح الدكتور الجزائري بن عمار لعروسي قائلا : " أنا مستعد لتقديم خطط إستراتيجية بالاتفاق مع الهيئات العربية المختصة حول تطوير المؤسسات التربوية ودفع الشباب العربي المبدع نحو تفجير طاقاتهم الإبداعية خاصة فئة ذوي الهم والعمل على تنمية سبل وطرق جديدة للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم من خلال استغلال مختلف الوسائل الإعلامية للترويج والإشهار لهم خاصة أننا نعيش في عالم الصوشل ميديا فالشباب العربي اليوم يمتلك طاقة جبارة ونحن ملزمون بتوجيهها للحفاظ على الهوية العربية وشبابنا من أي آفة اجتماعية قد تلحق به " وذلك في إطار سلسلة برامجه ومشاريعه لهذه السنة. كما أكد الدكتور والناشط الجمعوي بن عمار لعروسي على ضرورة وعي الشباب الجزائري والعربي بمدى أهمية وسائل الإعلام الجديد التي أصبحت وجهتهم للترويج لأفكارهم وإبداعاهم ومنتجاتهم لكسب المال ونتائج ذلك على انتعاش الاقتصاد فقد أثبتت جائحة كورنا العالمية بضرورة إقامة صمام أمان تجاه النتائج المترتبة عن هذه الجائحة والدكتور في رؤيته الإستشرافية لعالم ما بعد كورونا أكد على أن عالم ما بعد كورونا سيشهد تغيرات جذرية وستعتمد بشكل كبير على وسائل الإعلام الجديد ودورها في إنعاش مختلف القطاعات خاصة القطاع الثقافي لذلك صرح الدكتور قائلا: " وجب علينا الاستعداد لهذا العالم قبل فوات الأوان خاصة أن هناك العديد من الدول حققت قفزات نوعية في التقنيات الجديدة التي ظهرت وتطورت أكثر مع فترة الحجر الصحي الذي سببه فيروس كورونا كبروز تقنيات البلوك تشين التي سهلت كثيرا التعاملات بين المؤسسات وعملائها خاصة التعاملات المالية". هذا وقد دعا الباحث الجزائري بن عمار لعروسي المؤسسات الجزائرية والعربية إلى ضرورة الاقتداء بالتجارب الناجحة في مجال التكفل بالشباب العربي المبدع خاصة من ذوي الاحتياجات الخاصة فالشباب العربي كان ولازال يثبت يوما بعد يوم أنه معطاء لأبعد الحدود مقدما خالص شكره للشباب العربي الواعي بمدى أهمية خلق الأفكار الإبداعية في دفع عجلة التنمية وهذا لا يكون كما أكد الدكتور إلا بالتكفل التربوي الناجح والتوجيه الجيد نحو الإبداع كما عرج على الظاهرة الجديدة التي توجه لها الشباب العربي وهي التجارة الالكترونية التي نمت بشكل كبير في ظل جائحة كورونا حيث ثمن الخبير التربوية ذلك كثيرا مشيدا بمدى وعي الشباب العربي بأهمية الاستعداد للمتغيرات الثقافية والاقتصادية القادمة معتبرا هذه الظاهرة ظاهرة تربوية واجتماعية جد صحية. هذا و للدكتور عدة مشاركات دولية ووطنية حيث عالج فيها العديد من القضايا مقدما فيها الكثير من الأفكار الجديدة التي كان لها إسهاما كبيرا في معالجة العديد من القضايا الاجتماعية ملقيا محاضراته في الكثير من الدول العربية والأجنبية كمصر و تونس والأردن و غيرهم... كما صرح الناشط الجمعوي والثقافي الجزائري بن عمار لعروس في نهاية حديثه بأنه مستعدا لقبول دعوة أي مؤسسة تود منه توضيح بعض الإشكاليات المتعلقة بسبل بعث الهمة وتشجيع الشباب خاصة فئة ذوي الهمم وفق منهج تربوي سليم وتطبيقه على أرض الميدان في الوطن العربي وكذا سبل الحفاظ على شبابنا من الآفات الاجتماعية وفق مناهج تربوية على أعلى مستوى هذا الشباب العربي الذي لا يقل إبداعا عن نظيره الغربي لذلك أكد الدكتور أنه كخبير جمعوي مستعدا لتقديم يد العون لمختلف المؤسسات العربية لدفع الشباب نحو الإبداع حيث صرح قائلا بأن الكفيف هو مورد كفء يعرف كيف يستغل قدراته ويجيد تصويبها والسلطة ملزمة بضرورة اقحامه في عالم التنمية سعيا للاستفادة من كل قدراته البشرية، ونحن نعتقد أن رأس المالي الحقيقي. كما أكد على ضرورة الاستفادة من التطورات الأخيرة التي وصلت لها الدول في طرق التكفل بالمواهب الشابة ومحاربة الظواهر الاجتماعية التي باتت تنخر مجتمعاتنا العربية والإسلامية وهو ما يحتم علينا نحن كمختصين ضرورة دق ناقوس الخطر والمسارعة نحو معالجة هذه الظواهر وذلك لمدى خطورتها على الهوية كما دعا إلى ضرورة استغلال وسائل الإعلام المختلفة في نشر التوعية بمدى أهمية خطورة الظواهر الاجتماعية الجديدة وحماية الشباب من الانجرار خلفها، وقد وعد الدكتور الطلبة المتعطشين لمعرفة سبل نشر ثقافة الإبداع والابتكار أنه سيقدم المزيد من المحاضرات حول هذه القضايا المثيرة للجدل وغيرها من القضايا المهمة والحساسة وذلك في قادم الأيام.

بداية الصفحة