كتاب وآراء

' اتساع الأفاق فى رمضان'

كتب في : الاثنين 27 مارس 2023 - 1:43 صباحاً بقلم : محمد العمامرى

 

مع بدايه جديده فى اوئل شهر رمضان الكريم نود أن تتسع الآفاق للتعرف على حقيقة اولياء الله الصالحين من يكونوا؟!وماذا يصنعون؟! ولماذا هم مميزون؟! وهل هم معصومون كالانبياء؟! ام يخطئون كباقى العباد ؟! ويتضح  لنا ذلك فى الآيات الكريمه التاليه حيث قال الله تعالى {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }ويفهم من الآيات سالفه الذكر أعلاه أن أولياء الله عز وجل هم المؤمنين فلم يختصهم الله بالطاعة المطلقه دون معصيه أو بالعصمه كما للأنبياء ولكن اختصهم بصفاء ونقاء سريرتهم وعلو مكانتهم وفطنة عقولهم وبصيرة قلوبهم وعطاء خالقهم ووعدهم بألا يحزنوا ولا يخافوا وان لهم البشرى اما بخواطر من الرحمن أو برؤيا فى المنام فقال أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كلُّ بني آدم خَطَّاءٌ، وخيرُ الخَطَّائِينَ التوابون». فالأولياء  ضمن بنى آدم خطائين ولكن هم خير الخاطئين وهم التوابين ويتميزون عن غيرهم انهم إذا ذكروا  تذكروا فتراجعوا لقوله تعالى {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}وهنا يطرح السؤال نفسه؟! هل الأولياء اخطأهم مثل باقى بنى آدم؟نجيب بكل ثقه وطمأنينة  أنه طالما تم تمييزهم عن بنى آدم فى العطاء لقوله تعالى[ لاخوف عليهم ولاهم يحزنون ولهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة} وايضا قول رسول الله عن رب العزه [  من عاد لى وليا آذنته بالحرب]  وذلك  فى حديث أبي هريرة  قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مماافترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها وإن سألني أعطيته ولئن استعاذني لأعيذنه ... فأخطائهم ليست كباقى بنى آدم لا هى حدودا ولا كفرا ولا نفاقا بل نقصان فى الايمان وعلى سبيل المثال اما بتقصيرا منهم فى تقليل عدد ساعات الطاعه التى قد اعتادوا عليها من اقامه ليل أو صدقه اوميل بعاطفة لأحد الأبناء دون غيره ولا تستمر إذا ذكروا بها وقد ذكر أهل السنة في تعريف الإيمان أنه يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وقد جاءت الأدلة على زيادة الإيمان، قال الله تعالى: {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران:١٧٣]  فالإيمان عندما ينقص عند الولى يعاقب عقاب فوريا حتى يتذكر سريعا لأنه مؤمن حقا وله خصوصيه ليستعيد قوة إيمانه فورا  وكان هناك قولا نسمعه من  سادتنا  الأولياء  قائلين ان ذنوبنا تحت أقدامنا نراها سريعا قبل أن نستمر فيها اللهم لا تحرمنا  من حب التقرب من  اوليائك  كما حرمت غيرنا وعافنا من الكفر بهم كما كفر غيرنا بهم واظلنا معهم يوم لا ظل الا ظله آمين يارب العالمين.

بداية الصفحة